السيد علي الطباطبائي
176
رياض المسائل
الطائفة . هذا ويمكن إرجاع هذا القول إلى مختارهم ، بما ذكره شيخنا في الروضة ( 1 ) ، حيث قال : الصغائر إن أصر عليها لحقت بالكبائر وإلا لم يوجب فسقا ، والمروة غير معتبرة في العدالة هنا على ما صرح به المصنف في شرح الارشاد ، فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة . وهو في غاية الجودة وإن تأمل فيه في الذخيرة ( 2 ) ولعله ، لأن المتبادر من الكبائر في عبائرهم ، هو كل من الذنوب التي تكون بنفسه كبيرة لا باجتماع الصغائر سيما في عبائر النقلة لهذا القول ، كالمتن والشرائع والمنتهى ، حيث جعلوه في مقابل القول باعتبار العدالة مطلقا ( 3 ) فتأمل جدا . وكيف كان فما عليه القدماء لعله أقوى ، لما عرفت من الأدلة المعتضدة بالرواية . ولا يعارضها المرسل المروي عن العلل : قلت : للرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام - ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثم قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله ، والفاجر ينفقها في معصية الله ( 4 ) ، . لأنه مع ضعفه بالارسال وغيره غير دال على الجواز مطلقا ، كما هو ظاهر القوم ، بل على إعطائه بقدر ، ولم يذكروا هذا الشرط ، فتأمل . ومع ذلك فيحتمل قويا حمله على التقية ، لكونه مذهب فقهاء العامة ، كما
--> ( 1 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 51 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الزكاة في مستحقي الزكاة ص 458 س 10 . ( 3 ) شرائع الاسلام ، ج 1 ص 163 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 523 س 19 . ( 4 ) علل الشرائع : ب 98 ح 1 ج 2 ص 372 .